الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

للشيخ ناصر المرموري - أحد رموز المعهد في لقاءات متعددة، فعلى الرغم من مكانته كقائد للأمة وسلطان للبلاد، إلا أنه استقبل الشيخ ناصر ببشاشة وود كبيرين، بعيدًا عن مظاهر الرسمية والتكلف، جلس معه كأخ لأخيه، يستمع له باهتمام ويبادله الحديث بلغة الاحترام والتقدير. هذا الموقف ليس غريبًا على السلطان قابوس، الذي عُرف بتواضعه وحنكته السياسية، وحرصه الدائم على تعزيز أواصر الأخوة والعلاقات الطيبة مع الجميع، كبارًا كانوا أم صغارًا (1).

6

كما يعد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان، نموذجا يحتذى به في التواضع والخلق الرفيع، رغم مكانته العلمية والدينية الرفيعة في العالم الإسلامي. عرف الشيخ بتعامله البسيط مع الناس، وتقديره للجميع مهما كانت منازلهم أو مراتبهم، فلا يتعالى بعلمه ولا يترفع بمنصبه، فمجلسه مفتوح لجميع الناس يلتقي بهم ببشاشة وجه، ويصغي إليهم باهتمام، ويجيب على أسئلتهم مهما بدت بسيطة، بروح العالم المتواضع، وقد تجلّى تواضعه في خطاباته التي يدعو فيها دائمًا إلى الوسطية، والتسامح، ونبذ الغلو والتعصب، مشددًا على أن العلم والدين لا يكتملان إلا بخلق التواضع، وأن الكبرياء يحجب نور الحكمة عن صاحبه (2).

(1) ينظر: العلاقات العمانية الجزائرية ناصر بن محمد بن راشد الزيدي، الطبعة الأولى 1446 هـ /2025 م، ص: 38.

(2) صاحب البحث شاهد عيان خلال دارسته وإقامته بعمان لعدة سنوات.

390