الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
بالقرب منه، لا كعالم بعيد، بل كأب ومرب وناصح، يحمل هم الأمة في قلبه، ويقدم العلم بروح المحبة والرحمة (1).
كما تميّز الطلبة العمانيون الذين درسوا في معهد الحياة، بروح عالية من التواضع والخلق الرفيع، وهي سِمة واضحة فيمن تشربوا العلم الشرعي وتربوا في بيئات علمية أصيلة كبيئة المعهد التي تجمع بين الصرامة العلمية، والتزكية الأخلاقية، فقد عرفهم زملاؤهم في المعهد من مختلف الجنسيات، بالبساطة في التعامل والاحترام الجم للمعلمين، والتواضع الكبير مع زملائهم، فلم يعرف عنهم التفاخر بأصلهم أو بلدهم أو مكانة مشايخهم، بل كانوا مثالًا للطالب الملتزم الهادئ الحريص على العلم والمتواضع في أخلاقه.
ورغم البعد عن الوطن والغربة في بلد مختلف لغة وثقافة اندمج الطلبة العمانيون مع إخوانهم الميزابيين وغيرهم بروح الأخوة الإسلامية، وكانوا يسارعون في خدمة زملائهم، ويشاركون في نشاطات المعهد بتفانٍ، دون حرص على الظهور أو طلب للثناء، وهذا ما سرده الدكتور خلفان بن محمد المنذري متحدثًا عن حياته كطالب في المعهد في ستينات القرن الماضي قائلًا: "لكن فيما يخصني فقد كانت لي علاقة مع المجتمع، هذه العلاقة قد تكون مميزة عن كثير
(1) ينظر: رابط فيديو. https://www.youtube.com/watch?v=qfmkSlulBg،
https://www.youtube.com/watch?v=-NHzuN 23 xs
392