الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

من الإخوة، فهي لم تكن محصورة مع أساتذتي وأصدقائي من الطلاب، وإنما كانت مع أفراد كثيرين من المجتمع (1).

أما الشيخ محمد بن ناصر الريامي فأورد قائلًا: "نحن أصبحنا جزءًا من بناء مزاب في لباسنا وأكلنا وشربنا، فحياتنا أصبحت حياة مزابية، نسهم في المجتمع المزابي" (2).

وفي نفس السياق يقول الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي: "أما خارج الدراسة فلا نشعر أننا في غربة أبدًا، بل العكس، فنحن يمكن أن تحدث منا جرأة أكثر منهم نتيجة الاندماج، حتى أننا نشعر بأننا أصحاب المنزل. جزاهم

الله خيرا" (3).

حتى بعد عودتهم إلى السلطنة، ظل تواضعهم سِمة بارزة في شخصياتهم، فلم يتغيّروا بما نالوه من علم أو بما حصلوا عليه من شهادات أو مناصب عليا، بل ازدادوا أدبًا وبساطةً، فمجالسهم مفتوحة للعامة والخاصة، ونذكر على سبيل المثال الشيخ محمد بن الناصر الريامي، الذي يعد بيته قبلة الزوار، وعلى الخصوص للإخوة الميزابيين، وله مقولة خاصة يقولها: "من زار عمان ولم يزر إزكي فحجه باطل، فلا تشعر بالملل والضجر عند الجلوس معه، فيسلب عقلك وقلبك ويجعلك تتمنى المكوث معه طويلًا. وعلى نفس المنوال كذلك

(1) ينظر: الشيخ ناصر المرموري وعمان، د. محمد بوحجام، ص: 45. (2) ينظر: الشيخ ناصر المرموري وعمان، د. محمد بوحجام، ص: 93. (1) ينظر: الشيخ الناصر المرموري وعمان، د. محمد بوحجام، ص: 127.

393