الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤٠١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
- تكريما لذكراه، وتقديرًا لما قدمه من علم ونصح وتعليم. لقد كان الشيخ الناصر من العلماء المخلصين الذين بذلوا جهدهم في خدمة الدين، وكان له أثر بالغ، ليس فقط على طلبة المعهد، بل على أبناء سلطنة عمان عامة، حيث عرفه الناس بدعوته الصادقة، وأسلوبه الحكيم، وحرصه على نشر الخير والمعرفة. إن تخصيص هذه الحصة له ما هو إلا تعبير صادق عن وفاء تلامذته ومحبيه، واعتراف بجميل رجل نذر حياته للعلم والتوجيه (1).
في سنة 2017 م وفي مشهد يجسّد أسمى معاني الوفاء والعرفان بالجميل، قام عدد من الطلبة العمانيين القدامى بتكريم لأحد أساتذتهم الذين كان لهم بالغ الأثر في مسيرتهم العلمية والتربوية خلال سنوات دراستهم في معهد الحياة، وهو الشيخ بكير بن محمد الشيخ بالحاج باشعادل، الذي كان في زيارة أخوية لسلطنة عمان، وقد حضر الحفل عدة شخصيات، منها سفير الجمهورية الجزائرية لدى سلطنة عمان. وجاء هذا التكريم تعبيرًا صادقًا عن امتنانهم لما قدمه من علم وتوجيه، وما غرسه في نفوسهم من قيم راسخة لا تزال تضيء دروبهم حتى اليوم. لقد كان هذا الموقف النبيل شاهدًا حيًّا على عمق العلاقة التي تربط المعلم بتلاميذه، وعلى وفاء أبناء عمان لمن
(1) برنامج سؤال أهل الذكر، تلفزيون سلطنة عمان، بثت يوم الأحد: 18 جمادى الثانية
1432 هـ /22 مايو 2011 م.
401