الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

كانت له بصمة في حياتهم، مؤكدين بذلك أن العطاء لا يُنسى، وأن للمعلم

مكانة لا يطويها الزمن (1).

وفي لفتة صادقة تنبض بالوفاء والتقدير، قام معالي الدكتور محمد بن سعيد بن خلفان المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية بزيارة خاصة لأستاذه الدكتور محمد صالح ناصر -رحمه الله - في منزله بالجزائر العاصمة، في زيارة قصيرة للجزائر دامت لأقل من عشر ساعات، وقد جاءت هذه الزيارة لتؤكد أن المكانة والعرفان لا تليق إلا لأهل الفضل، وأن المعلم الصادق يبقى مكرما في قلوب تلاميذه مهما ارتقوا في المناصب. لقد كانت لحظة مؤثرة، حملت في طياتها تقديرًا عميقًا ووفاءً راسخًا، تجسد القيم الأصيلة التي تربى عليها أبناء عمان، وتعكس جانبًا مشرقًا من علاقة طالب العلم بأستاذه، حين لا ينكر الفضل، بل يسعى إليه شاكرًا ومبجلًا (2).

ومن تمام الوفاء كذلك سعي ومساهمة الشيخ يحيى بن سفيان في إنشاء

جامع ومدرسة الحياة بالمعبيلة؛ تأسيًا على معهد الحياة الذي نشأ وتعلم فيه

6

(1) الباحث شاهد عيان

(2) رواية مباشرة من صهره الدكتور محمد بوحجام، كانت الزيارة قبيل وفاة الدكتور محمد ناصر بأشهر قليلة، وقد بعث معاليه برسالة تعزية إلى أهله. ويعد الدكتور محمد ناصر من أعرق طلبة وأساتذة معهد الحياة، وله دور كبير في ربط العلاقات العلمية والثقافية بين عمان والجزائر، خاصة عندما كان أستاذًا بمعهد القضاء والوعظ الشرعي.

402