الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وفي حديث معه في الموضوع قال: نحن نُكِنُّ لهذا المعهد كل التقدير والاحترام، فمعهد الحياة يسري في عروقي؛ ولذلك سمينا عليه جامع ومدرسة الحياة (1). ومن هنا يتبن لنا أن خلق الوفاء والاعتراف بالجميل سمة بارزة في شخصية العمانيين، وهذا ما رأيناه جليًّا في الطلبة الذين تتلمذوا في معهد الحياة، حيث تربّوا على القيم النبيلة واحترام من كان له فضل في مسيرتهم، فقد أثبتوا أن الوفاء ليس مجرد كلمات تقال بل مواقف تجسد، وتقدير يعبر عنه بأصالة وصدق. وما سردناه من بعض كتبهم وعشناه بالحضور المباشر إنما هو دليل حي على عمق هذا الخلق المتجذر في نفوسهم، والمتأصل في

مجتمعهم.

خلق حب العلم وتقدير أهله

يُعد خلق حب العلم وتقدير أهله من أسمى القيم التي ترتقي بها المجتمعات وتبنى بها الحضارات، فمن يحمل في قلبه تعظيمًا للعلم يحمل في الوقت ذاته احترامًا لمن أفنوا أعمارهم في نشره وتعليمه. وليس العلم مجرد معلومات تكتسب، بل هو نور يهتدى به، ومنزلة لا تنال إلا بتقدير من حملوه بصدق وإخلاص، وتقدير العلماء والمعلمين هو دليل على وعي الفرد ورقيه؛ لأنهم أساس النهوض الفكري والتربوي، وسبب في توجيه الأجيال نحو الخير

(1) لقاء الباحث مع الشيخ يحيى الراشدي

403