الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

من هنا نجد أن السلطان قابوس بن سعيد أولى العلم وأهله مكانة عظيمة، إدراكًا منه بأن نهضة الأمم تقوم على أسس راسخة من المعرفة والتعليم، فقد عمل منذ فجر النهضة المباركة على بناء منظومة تعليمية متكاملة، وشجع على فتح المدارس والمعاهد والجامعات في مختلف أنحاء عمان، وساهم في طباعة الكتب ونشرها ولم يكن اهتمامه مقتصرا على التعليم فحسب، بل امتد ليشمل تكريم العلماء والمفكرين وإعلاء قدرهم وشأنهم، مؤمنًا بأن العلم هو السلاح الأقوى في مواجهة الجهل وتحقيق التنمية الشاملة.

دائما مع العالم الجليل الشيخ ناصر المرموري، نجد أنه كان يحظى بتقدير واهتمام كبير من قبل مسؤولي ومشايخ عمان، وهو تقدير لمكانته العلمية، ومساهمته الفعالة في تنشئة ورعاية طلاب العلم، وبالأخص العمانيين، وممن كان يحظى بتقديره واهتمامه جلالة السلطان هيثم بن طارق، لما كان وزيرًا للتراث والثقافة، إذ كان يستقبله في مكتبه ويتبادل معه أطراف الحديث، خاصة في مجال خدمة العلم وأهله وهذا يدل أن جلالته كان محبًّا للعلم والعلماء، وكان حريصًا على تقديرهم وتكريمهم، والإعلاء من

شأنهم (1).

(1) رواية من شاهد عيان، حفيد الشيخ الناصر، نشرت صورة للشيخ مع جلالته.

407