الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ومن صور حب العمانيين للعلم كذلك ما كان ظاهرا من الطلبة العمانيين بمعهد الحياة، إذ كانوا أيام العطلة الصيفية يزاولون دروسهم بالمعهد؛ من أجل تخطي السنوات، قال الدكتور خلفان بن محمد المنذري "بعد انصراف الطلبة الآخرين لقضاء عطلهم نحن نقوم بدراسة مواد السنة المقبلة، فنمتحن فيها بداية الموسم الدراسي، فأنا مثلا درست الصف الثالث في الشتاء، واستغللت فترة الصيف لدارسة الصف الرابع لألتحق بعدها مباشرة الموسم الموالي للصف الخامس" (1).

كما يظهر هذا كذلك من خلال حرص الإمام غالب على إرسال بعثة علمية إلى دول عربية متعددة، منها البعثة الطلابية إلى معهد الحياة، وهو دليل على حب العمانيين للعلم؛ من أجل خدمة وطنهم، وإيمانا منهم بأن بالعلم تتقدم الأمم وتنمو (2).

ومن كل هذا يتبين لنا أن حب العلم وتقدير أهله سمة أصيلة في المجتمع العماني، متجذرة في تاريخه وثقافته، ومتواصلة في حاضره ومستقبله، فقد أدرك العمانيون، قيادةً وشعبًا، أن العلم هو السبيل إلى الرقي

والنهضة، وأن العلماء هم مشاعل الهداية ومفاتيح التقدّم.

(1) الشيخ ناصر المرموري وعمان، محمد بوحجام، ص 43.

(2) للمزيد: يرجى متابعة حوار مع الشيخ ناصر الزيدي في برنامج برزة، قناة الاستقامة.

408