الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وفي المجمل فإن العدل يمكن أن يقال عنه بأنه إقامة الحق على وجه

الاستقامة،

مع إعطاء كل ذي حق حقه ومجانبة الميل والجور، سواء في

الأقوال أو الأفعال أو الأحكام

العدل في الاصطلاح

مفهوم العدل في الاصطلاح مفهوم واسع يتناول عدل الإنسان في نفسه، وعدله مع مجتمعه وعدله في جميع نواحي الحياة؛ ولذا تعددت عبارات العلماء في تعريفه ووصفه. ونورد هنا بعضًا من تلك التعريفات

فقد جاء عند ابن حزم في تعريف العدل حد العدل أن تعطي من نفسك الواجب وتأخذه، وحد الجور أن تأخذه ولا تعطيه (1)، وفي كتاب التعريفات العدل هو عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وفي اصطلاح الفقهاء من اجتنب الكبائر، ولم يصر على الصغائر، وغلب صوابه، واجتنب الأفعال الخسيسة وقيل العدل، مصدر بمعنى العدالة، وهو الاعتدال والاستقامة، وهو الميل إلى الحق (2).

وقيل هو استعمال الأمور في مواضعها، وأوقاتها، ووجوهها، ومقاديرها، من غير سرف ولا تقصير ولا تقديم ولا تأخير وقيل هو عبارة عن الاستقامة على طريق الحق باجتناب ما هو محظور في دينه (3). وفي مجلة

6

1) ابن حزم، على بن أحمد بن سعيد الأخلاق والسير في مداوة النفوس، دار الآفاق الجديدة، بيروت، لبنان، ط 3، 1979 م، ص 33.

2) الجرجاني: علي بن محمد بن علي، التعريفات، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1983 م، ص 147.

3) البركتي: محمد عميم الإحسان التعريفات الفقهية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،

2003 م، ص 144.

419