الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
البحوث الإسلامية ورد أن العدل نقيض الجور، يقال: «عَدَلَ بين الخصوم، أي: أنصف ولم يظلم، ويقال: عدل عليه في القضية، فهو عادل، وبسط الوالي عدله ومعدلته بكسر الدال وفتحها، وفلان من أهل المعدلة بفتح الدال، أي: من أهل العدل (1).
والخلاصة في ذلك أن العدل يأتي على معنيين: الأول هو عدل الإنسان مع غيره، مثل العدل بين الرعية والعدل في الحكم والعدل في الخصومة، والعدل بين النساء، ونحو ذلك، والثاني العدل في ذاته، أو العدل الذاتي، أي: عدالة الذات بالاستقامة في الدين وصلاح النفس، والبعد عن الفسق والفجور والطغيان.
ولا شك أن هذه المعاني كلها واردت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومنها قوله تعالى: "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"، وقوله تعالى: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (2)، وقوله تعالى: {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُم (3)، ومنها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ)، وقوله تعالى في سورة البقرة: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيبًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا
،
360
1) انظر: مجلة البحوث الإسلامية مجموعة من المؤلفين، ج 94، 10
(2) سورة النحل: الآية 90.
) سورة الشورى: الآية 15.) سورة المائدة: الآية 106.
420