الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ .... والعدل لازم في كل شيء حتى في القول والمنطق، قال تعالى: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى (2).)

والعدالة الذاتية واضحة في قوله تعالى: … فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ … ).

و

وكما يتضح أن العدل في القرآن الكريم ورد في مواضع متعددة، ويحمل معاني كثيرة، فقد بلغت مرات ورود لفظة العدل ومشتقاتها في القرآن الكريم نحو ثمان وعشرين مرة، وفي جميع هذه المواضع أمر بالعدل الذي هو ضد الظلم والجور. يقول الدكتور محمد حسن جبل بعد استقراء تلك المواضع التي ورد فيها هذا اللفظ ومشتقاته أنها ترد في مواضعها كلها بمعنى العدل الذي هو ضد الظلم، إلا في أربعة مواضع (4)، وردت بمعنى الفداء، والإنصاف، والقيمة، وهذه يدل على أهمية العدل في الإسلام ومكانته، بل هو مقصد شرعي من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية. يقول الدكتور محمد سليم العوا: الأمر الذي يدل على أن مقصد العدل مقصد محيط، في التشريع القرآني، بأحكام العلاقات الإنسانية كافة. ولينظر من شاء في أحكام الزواج والطلاق والميراث والوصية، والبيع والشراء، والحدود والقصاص، فإنه يجد مدار الأمر فيها على العدل، ومناط النهي فيها هو الظلم. وهذا قاطع في اعتبار العدل

1) سورة البقرة: الآية 282.

2) سورة الأنعام: الآية 152.

) سورة المائدة: الآية 95.

4) جبل: محمد حسن، المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، مكتبة الآداب، القاهرة، مصر، ط 1، 2010 م، ج 3 ص 1423.

421