الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

من

الله

فيه برهان، وغيرها من الأحاديث والأدلة. قال ابن تيمية المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم (1).

تطبيقات العدالة في تاريخ الإمامة الإباضية الثانية. بعد ذلك التطواف في عالم المفاهيم والمصطلحات التي تحدثت عن العدالة، ورأي كل مذهب وفكر في النظرة إلى كيفية تطبيقها، ومكانتها في السياسة الشرعية لإدارة الدول، والعلاقة بين الحاكم والمحكوم، أن الأوان لنسبر أغوار التاريخ العمانى ونقلب أوراق الأحداث التاريخية، ونرى كيف طبق العمانيون منهج العدالة على أرض الواقع، وسنفكك قيادات المجتمع ومؤسساته الإدارية لنرى كيف تم تطبيق مفهوم العدالة فيها، فقد وصف أحد الباحثين هذه الجهود في هذه الفترة الزمنية والتي تلتها بقوله: "وانطبعت هذه الحقبة بالسعي إلى تشييد إمامة عادلة ناجحة وفق النموذج الإباضي للدولة الإسلامية" (2).

تنظير الإمامة لمبدأ العدالة وتطبيقها على أرض الواقع. وسنتطرق هنا لأهل الحل والعقد وشخص الإمام؛ لكون هاتين المؤسستين هما اللتان تحكمان المشهد العام للدولة، سواء كان السياسي أم

1) ابن تيمية، منهاج السنة النبوية، مرجع سابق، ج 3 ص 472.

) غباش: حسين عبيد غانم، عمان الديموقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث (1500 – 1970)، نقل النصوص إلى العربية: أنطوان حمصي، دار الجديد، بيروت، لبنان، ط 1، 1997 م، ص 11.

426