الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

عليهم … (1)، وجاء في مصدر آخر أنه كان:" يستخف بحقوق أشياخ المسلمين، ويفسق عليهم … " (2)، هذه الصفات كانت جديرة بإعفاء الإمام عن منصبه؛ لأنه ابتعد عن العدل الذي باسمه قامت الدولة ومن أجل تطبيقه أنفقت الأموال، وبذلت الأرواح، وأزهقت الأنفس. وكما أنهم كانوا يعزلون الإمام إن حاد عن الحق فإن مسارعتهم إلى تنصيب الأئمة دليل على سعيهم لتطبيق الحق والعدل، ومما يذكر في ذلك مسارعة العلامة محمد بن محبوب ومن معه من العلماء في مؤسسة أهل الحل والعقد لتعيين إمام جديد، فبمجرد وصول خبر وفاة الإمام المهنا بن جيفر لم تغرب شمس ذلك اليوم حتى تم اختيار إمام جديد هو الإمام الصلت بن مالك الخروصي (3).

وكان أعضاء هذه الفئة من العلماء يقدمون النصح للإمام بصورة فردية في حال رؤيتهم أي شيء من شأنه أن يمس منظومة العدالة في الدولة، ومن ذلك ما ذكر عن العلامة موسى بن علي الإزكوي أنه قدَّم نصحا إلى الإمام عبد الملك بن حميد العلوي (207) - (226 هـ / 822 - 840 م ينصحه بأن يحرص على

1) الإزكوي: موسى بن أبي جابر، سيرة موسى بن أبي جابر، ضمن سير علماء الإباضية، ج 1، ص 189. السليماني، عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله، مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية، النادي الثقافي، مسقط، سلطنة عمان، ط 1، 2011 م، ص 84.

2) مجموعة مؤلفين: السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، تحقيق وشرح سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، سلطنة عمان، 1406 هـ / 1986 م، ج 1، ص 71.

) ابن رزيق حميد بن محمد بن رزيق الصحيفة القحطانية، تحقيق: محمود بن مبارك السليمي، محمد حبيب صالح، علال الصديق الغازي وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، ط 1، 1430 هـ / 2009 م، ج 5، ص 94.

429