الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق

الإمام، وأمام ضغوطات أهالي نزوى آثر الشيخ التراجع عن فتواه، إلا أن الإمام رفض هذا التراجع وأصر على إمضاء الفتوى (1).

العدالة

وعلى الرغم من سعي هذه الفئة إلى تأسيس الإمامة لبناء مجتمع تسوده ويقوده الإمام المنتخب الذي انتقته هذه الفئة، إلا أنها في الوقت نفسه لا ترى ضيرًا من البقاء تحت سلطة حكام آخرين ليسوا من اختيارها، ولكن بشرط أن يكونوا عادلين (2)، وتظل مهمتهم ثابتة في تقديم النصح والمشورة إلى هذا الحاكم المتغلب.

2 - الإمام

تعرف الإمامة بأنها: "رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص، وهي خلافة رسول الله في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة، وقد استخدم الإباضية مفهوم الإمامة عبر تاريخهم السياسي، ولم يحبذوا استخدام الخلافة؛ لكونهم رأوا أن الأخيرة لا تستخدم إلا عندما يحكم الحاكم كافة نواحي الأمة الإسلامية، أما الإمامة فتكون بيعة خاصة زمانًا ومكانًا، وفي المذهب الواحد غالبًا (3).

وبغض النظر عن تفاصيل هذا المفهوم فإن ما يمكننا أن نستشهد به أنه مستمد من كتاب الله عزوجل في قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا (4)،

) السالمي تحفة الأعيان، مرجع سابق، ص 125 – 126.

2) غباش عمان الديمقراطية الإسلامية، مرجع سابق، ص 60.

) مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، ج 1، ص 60.

) سورة البقرة، الآية 124.

431