الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الوارث أثر السلف الصالح من المسلمين وسار بالحق، وأظهر دعوة المسلمين، وعزّ الحق وأهله، وخمد الكفر، ودفع الله الجبابرة (1). وعلى نهج العدالة سار الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192) - 207 هـ 807 - 822 م)، وذكر في حقه عدد من المواقف تظهر تمسكه بهذا المبدأ، من ذلك ما ذكر أن نفرًا من بني الجلندى كانت لهم دور بمدينة نزوى تعرف بالعقودية، ولها عقود مظلمة، وبنيت فوقها غرف، فتعرضوا مرة لأمرأة مرت تحت هذه العقود ليلاً، فوصل خبرها إلى الإمام، فما كان منه إلا أن اتخذ قرارًا سريعًا، وخيّر أصحابها بين أمرين لا ثالث لهما، إما أن يسرجوا هذه العقود أو فما كان منهم إلا أن قاموا بفتح طريق بديل من مزارعهم؛ ليمر الناس به بعيدا عن هذه العقود (2).

تهدم،

وسلك نهج العدالة الإمام عبدالملك بن حميد العلوي (207 هـ-226 هـ/ 822 م - 840 م، فقد وصفه بذلك الإزكوي بقوله: فسار سيرة الحق والعدل، واتبع أثر السلف الصالح، وصارت عمان يومئذ خير دار" (3)، وسار الإمام على هدي أبي بكر الصديق له عندما اشتد على المرتدين الرافضين تسليم الزكاة،

1) الإزكوي سرحان بن سعيد، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق: محمد حبيب صالح، ومحمود بن مبارك السليمي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، ط 2، 1434 هـ /2013 م، ج 3،

ص 119.

ص 95.

) الإزكوي: كشف الغمة، مصدر سابق، ج 3، ص 122. السليماني، مدينة نزوى، مرجع سابق،

الإزكوي: كشف الغمة، مصدر سابق، ج 3، ص 123.

434