الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
زعيمہم وسيم بن جعفر المهري واشترط على القبيلة الإفراج عنه مقابل أن يأتوا بأموالهم لتؤخذ منها الزكاة في مدينة نزوى (1)، فما كان من القوم إلا أن رضوا بذلك، وأذعنوا لأوامر الإمام
وفي عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي (237) - 272 هـ / 851 - 885 م) تجلى العدل في أبهى صوره في ذلك الأسطول البحري الذي خرج لإعادة العدل وإزالة الظلم الذي وقع على أهل جزيرة سقطرى من قبل النصارى، ولئن كان هذا تطبيق عمليًّا للعدل، فإن العهد الذي بعث به الإمام مع قادة الأسطول كان بمثابة منهج للعدل وطريق لإعطاء الحقوق لأصحابها؛ إذ نستقرئ من خلاله ذلكم الحرص الشديد من قبله على أن يوضع كل شيء في موضعه الصحيح، متعرضا لكيفية التعامل مع كل الشرائح؛ انطلاقا من الجند، ومرورًا بأهل سقطرى المظلومين، وانتهاءً بالطريقة المثلى في التعامل مع النصارى الظلمة (2).
وقد علّق على هذا العهد أو الكتاب أحد الباحثين بقوله: "وكتابه – أي الإمام الصلت بن مالك الذي يعتبر من أرقى ما كتب في الشؤون الدولية الإسلامية، وبخاصة في محاربة الأعداء، وكيفية معاملتهم، وهي تمثل قيمة
1) ابن رزيق: الصحيفة القحطانية، مرجع سابق، ج 5، صص 90 - 91.
(2) الريامي: علي بن سعيد قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي، البرنامج الوطني لدعم الكتاب، بالتعاون مع بيت الغشام للنشر والترجمة، سلطنة عمان، ط 1، 2015 م، ص 56 -
436
71