الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مستبد (1)، يستخدم هذا الجيش في تخويف من يحكمهم بإظهار غطرسته وظلمه ولكن لا يعني ذلك عدم وجود جيش وإنما أوجد مفكرو الإمامة بديلاً، بحيث تلتزم كل قبيلة بتوفير عدد من الجند في حال الحاجة، بل الكل ملزم بحماية البلد وأهله.

ظل الأئمة مقيمين على العدل حتى آخر حياتهم، ولم يحيدوا عن ذلك قيد أنملة، يقول الإزكوي واصفًا الوارث بن كعب الخروصي: "ولم يزل الوارث إمامًا، حسن السيرة، قائمًا بالعدل حتى اختاره الله لما لديه" (2)، ويقول في الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي: "ولم يزل غسان قائمًا بالحق والعدل حتى مرض يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة سبع ومائتين، ومات من

مرضه هذا" (3).

وظائف في مؤسسة الإمامة سعت لتطبيق العدالة. لم يكن الإمام بمفرده قادرًا على تنفيذ العدل في كل مفاصل الدولة، بل يمكننا أن نقول إن ذلك ضرب من المستحيلات، فالإمام ومن معه من علماء أهل الحل والعقد يبقون أفرادًا بأعداد محدودة تعد بالأصابع؛ لذلك كانت الكثير من الوظائف والأفراد يسعون إلى السير على منهاج العدل، حالهم

) غباش: حسين عبيد غانم، عمان الديموقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث (1500 - 1970)، نقل النصوص إلى العربية: أنطوان حمصي، دار الجديد، بيروت، لبنان، ط 1، 1997 م، ص 82.

(2) الإزكوي كشف الغمة، مصدر سابق، ج 3، ص 121.

الإزكوي: كشف الغمة، مصدر سابق، ج 3، ص 123.