الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
يتحدث باسم من لا يقدر على الحديث في برزة الحكم، وهو ما يطلق عليه اليوم في عرفنا باسم المحامي (1).
ومن أجل إحقاق الحق وإجبار الناس على المثول أمام مجلس القضاء ليسود العدل بين الناس، فقد اتخذ القاضي ما يطلق عليهم بالشراة، والذين كانت مهمتهم ملاحقة كل من يفر من العدل وإجباره على الحضور، كما استعان القاضي بموظفين آخرين لمهام مختلفة، فوجد خازن ديوان القاضي الذي يهتم بإثبات الوثائق وإقرارت المتخاصمين ووجدت وظيفة يدعى أصحابها بالموقومة، وهؤلاء مهمتهم أن يحافظوا على الآداب العامة داخل مؤسسة القضاء (2)، كل هذه الوظائف مهمتها الأولى والأخيرة مساعدة القاضي للسير على منهاج العدل بين الناس، وحتى تكون هناك معينات كثيرة تعين القاضي على إعطاء كل ذي حق حقه.
وكان للمعدلين في مؤسسة القضاء دور كبير جدًّا، لعل من بينها تلك الزيارات الميدانية التي يقومون بها بأمر من القاضي للاطلاع على قضايا الأصول والعروض مثل قضايا الزروع والدور والأراضي وما قد تسببه الحيوانات من مضار على بساتين الناس ومزارعهم وأملاكهم، وبعض قضايا الأفلاج التي تستدعي الوقوف على تفاصيلها ميدانيا من ذلك إرسال القاضي الأزهر بن علي العدول في قضية فلج السر، وذلك لمعاينة مدى تأثير آبار الزجر
6
1) الخاطرية خلود بنت حمدان المعدلون وأدوارهم في مجلس القضاء في عمان خلال الفترة (132 هـ - 280 هـ / 749 - 893 م) مقال بمجلة الخليل للعلوم الاجتماعية، مجلد 1، العدد،
25 20 م، ص 38.
2) نفسه: ص 38 - 39.
448