الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
بالسمت الحسن والتؤدة» (1). وفسّر العلماء هذا الحديث بأن السمت الصالح لا يعني فقط التواضع أو حسن اللباس وإنما يشمل الاعتدال في الحركة، والانضباط في القول، والحكمة في التصرف، بحيث تُستشعر الطمأنينة في حضور الشخص قبل حديثه. وبهذا المعنى يتجاوز السمت حدود اللياقة الاجتماعية، ليصبح سمة إيمانية رفيعة تتجلى في حضور المسلم المتزن، الصامت إذا غضب، المتواضع إذا قُدّر، الحليم إذا أُسيء إليه (2)، وهذا ما يجعل من السمت والهدوء معًا ركيزتين دعويتين بالغتي التأثير، خصوصا في المجتمعات المتحسسة من الخطاب الجدلي أو المواجهة العلنية، كما هو الحال في كثير من البيئات التي دخلها الإسلام عبر النماذج السلوكية (3).
إن من يتصف بالسمت تظهر عليه علامات الوقار والسكينة، فهو هادئ عند الغضب، متواضع رغم مكانته وحليم عند التعرض للإساءة. وهذا الجمع بين السمت والهدوء يجعلهما وسيلتين دعويتين قويتين، خاصةً في المجتمعات التي لا تتقبل الحوارات الحادة، والتي وصلت إليها رسالة الإسلام في بدايتها عبر قوة تأثير النماذج السلوكية الصامتة (4).
(1) صحيح الجامع للألباني، ورواه الترمذي في سننه برقم 2010، وأبو داود في سننه برقم
4131، وأحمد في مسنده.
الله. (2019). دور السكينة والوقار في التأثير الاجتماعي. مجلة الفيصل،
(2) النجمي، عبد العدد 512، ص 28 - 34.
(3)
45 - 52
البرغوثي، عمر. (2018) السمت النبوي وأثره في الدعوة مجلة البيان، العدد 374، ص
(4) الطاهر & سلوى سيد. (2016). الصناعات والحرف التراثية العربية ودورها في بناء الشخصية الإسلامية مجلة العمارة والفنون والعلوم الإنسانية 245 - 1232)
467