الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
قرون بفعل التجارة البحرية، وتنامى بصورة أكثر تنظيمًا مع بدايات العصر النبهاني، ثم بلغ ذروته السياسية والاقتصادية في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي (1791 - 1856 م) الذي نقل عاصمة عُمان السياسية إلى زنجبار سنة 1832 م (1). لكن ما يهمنا هنا ليس الجانب السياسي أو الاقتصادي من هذا الامتداد، وإنما الجانب السلوكي والأخلاقي الذي تجلّى فيهما مفهوما الهدوء والسمت بوصفهما ركيزتين في التأثير الحضاري والدعوي.
فالعمانيون الذين وفدوا إلى شرق إفريقيا - تجارًا وعلماء وبحارة - لم يقدموا أنفسهم كقوّة غازية أو مهيمنة، بل كوكلاء حضارة، وسفراء أخلاق، وأرباب تجارة صادقة. وقد وثقت العديد من الدراسات الأنثروبولوجية أن المجتمعات الإفريقية، خاصة على الساحل تأثرت أولًا بالسلوك العُماني، من حيث الأمانة في البيع، وحسن المعاملة، والسكينة في الخطاب، والاحتشام في الهيئة، واحترام العادات المحلية (2).
(1) د. آدم محمد حسن أ. حبيب مرهون. الهادي. (2022). الدور العماني في نشر الحضارة الإسلامية بعالم الملايو. مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية.152 - 138 (12) 3،
محسن يونس. (2008). بعض إسهامات العُمانيين في الحضارة الإسلامية Latakia .
(2)
University Journal-Arts and Humanities Sciences Series، 30 (1) 482