الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المسائل مجموعة لسرعة المتعلم لها (1)، ومثل ذلك ما قاله وهو يسرد أحوال الأيمان وألفاظ الحلف حتى قال: "والأيمان أكثر من هذا لواستقصينا عليها لطال بها الكتاب ومله قاريه (2).

ومثله ما قاله النور السالمي في مطلع تلقين الصبيان -وقد ضمنه عموم أبواب العبادة التي لا بد أن يدركها الناشئ قد قال وهو يجلي سبب تأليف الكتاب: "فقد سألني بعض الإخوان - أصلح الله لي وله الشأن- أن أضع له رسالة يسيرة في بيان أول ما يجب على الإنسان في أول حال التكليف .. " (3). ولو تتبعنا عموم مسائل التلقين التي نبه عليها الإمام السالمي -رحمه الله وجدنا هذا الاختصار ملحوظاً في عمومها وفارق ظاهر بين ما نجده في التلقين وما نجده معارج الآمال في أعيان تلك المسائل؛ نظرًا لاختلاف وقائع

الأحوال، وستجد شيئًا من ذلك فيما سيأتي من أمثلة وفروع.

المطلب الثاني: الإيجاز في سرد الخلاف في المسائل. هذا المطلب فرع عن سابقه؛ ذلك أن المختصرات والكتب الموجهة للناشئة ينبغي أن تفتح أبواب المسائل للطالب حتى يحسن تصور الفروع

1) الهادي، الإباضية والمالكية في المغرب الإسلامي مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد القيراوني

(قسم الدراسة)، ص 291.

2) البسيوي، مختصر البسيوي، ص 244.

السالمي، تلقين الصبيان، ص 19.

533