الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٣٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ومن خلال ذلك يتمكن من ضبط أصول أبواب الشريعة، وقد قصد أهل

الفقه ذلك وهم يضعون قوالب المسائل في كتب الناشئة.

ولذلك أمثلة عدة، فهذا البسيوي يوجز في ذكر أقوال أهل العلم في أقل الصداق رعاية للكتاب وقاصديه فيقول: "وقد اختلفوا في أقل الصداق والذي نقول به أقل الصداق ما يستهلك به القطع: ربع دينار؛ لأن اليد تقطع على ربع دينار، فأقله عندنا ذلك، والاختلاف فيه كثير وصفه، وقد تركت ذكره (1).

وطالما نبه البسيوي إلى ترك الخلاف الوارد في المسألة؛ نظرا لرغبته في الإيجاز، وكونه جعل الكتاب مختصرًا في سبر مسائل الفقه المختلفة، كقوله: "وإن أفطر في السفرثم صام في السفرحتى أتم الشهر، لم يلزمه إلا بدل ما أفطر؛ لأن صومه لم يعقبه إفطار، وقد تركت الاختلاف في هذا المعنى" (2)، وقوله في مسألة أخرى متصلة بالبدل في الصوم: "وإذا بلغ الصبي في شهر رمضان ولم يكن صائمًا فإن عليه أن يصوم ما يبقى، ويبدل ما مضى من ذلك؛ لأنه فرض واحد، وكذلك المشرك عليه البدل إذا أسلم؛ لأنه فرض واحد، وتركت الاختلاف في ذلك" (3)، وقوله أيضًا في باب المضاربة: "ومن

1) البسيوي، مختصر البسيوي، ص 339.

2) البسيوي، مختصر البسيوي، ص 209. 3) البسيوي، مختصر البسيوي، ص 210.

534