الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المطلب الثالث: بيان الدليل للفرع الفقهي:

ليس بخاف على مطالع الفقه ومؤلفاته أنَّ غاية طالب الفقه وهو يتلقى الفقه من مشاربه ومصادره أن يبلغ الملكة التي بها يتبوأ فقه الشريعة من بابه الأرحب، ولذا كان من نهج كتب الناشئة التي تظهر - ونحن ندرس بنية التركيب الذي سارت عليه هذه المصنفات العناية بذكر الدليل لبعض المسائل التي ترد في أبواب الفقه عبادة ومعاملة.

ويزيد صاحب الدلائل هذا الأمر توضيحًا فيقول في مطالع الباب الأول من كتابه كعادته في مخاطبة المتعلم بلسان الأخوة الحانية-: "فانظريا أخي - رحمنا الله تعالى وإياك- هل سلك أحد مكانًا مجهولًا في برأو بحر بغير دليل

يأتم به، ومن غير تعليم من دليل؛ فسلم من المهالك والمشقات؟! (1). ويمكن أن نلحق بهذا الفرع ما يتصل ببيان علل الأحكام وحكمها، وهو ما نجده مبسوطا بعبارة سهلة البيان في مدونات الفقه للناشئة، فحينما نبه الإمام السالمي إلى ما يؤمر به ولي الصبي من توجيه الصبي لصيام شهر رمضان "إذا كان الصبي في حد من يطيق "الصيام" أشار إلى العقوبة التي يوقعها الولي علي الصبي، وذلك بضربه بعد بلوغه الحد المذكور، ثم قال معللًا هذه

1) ينظر المحروقي، الدلائل، ص 13.

536