الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
العقوبة: "مخافة أن تندفع نفسه في ترك شعار الإسلام، وتتمرن على تضييع اللوازم (1).
وحين ذكر الشيخ المحروقي ألفاظ الطلاق رجح القول بأن قول فارقتك
أو سرحتك من صريح الطلاق لا من كناياته، مشيرًا إلى دليل هذا المأخذ، ونص كلامه: "وإن كنيت وقلت لها: قد سرحتك أوقد فارقتك وقد أردت به الطلاق وقع به الطلاق، وإن لم ترد به الطلاق ففيه الاختلاف، وأكثر القول -فيما عندي- أن يقع به الطلاق؛ لأنه مذكور ذلك في القرآن الكريم قوله عز وجل:
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2]).
المطلب الرابع: الدقة في اختيار التعبير الفقهي.
مما نجده في مدونات الفقه الخاصة بالناشئة في كتب الفقهاء المحققين الدقة البالغة في اختيار اللفظ المناسب للتعبير عن المسألة الفقهية، وهذا أمر لا يحسنه كل فقيه، فكم من تعبير خرج عن سياقه بعد حين لورود الاحتمال عليه بعد أن سطره الفقيه وليس هذا من دأب الفقيه التحرير (3).
1) السالمي، تلقين الصبيان، ص 25. 2) ينظر: المحروقي، الدلائل، ص 258.
مما وجدناه عند بعض علمائنا المعاصرين المعتنين بتربية الجيل كشيخنا حمود بن حميد الصوافي توجيه الناشئة لقراءة كتب أساطين أهل العلم المتقدمين، فكثيرًا ما وجدته ينبه الطلبة والمعلمين إلى ضرورة تقرير كتاب التلقين مثلًا؛ ليكون سلَّما ومنطلقًا للطالب في دراسة ما بعده من كتب
537