الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ذلك فمحمول على الأغلب المعتاد من أحوال الناس، فلا يفيد حصرا" (1)، وهو يشير بذلك إلى أنه لا دلالة للمفهوم هنا بسبب انخرام قاعدته، حيث جرى ذكر العدد مجرى الأغلب المعتاد، وقد نبه إلى شروط الأخذ بالمفهوم عند من قال به في شمس الأصول حيث قال: وَإِن يَكُن مُخَالفا لحكمه فبالدليل للخـ طاب سَمه أَثْبَتَهُ قَوْمٌ دَلِيلًا وَنَفَى قَوْمٌ ثُبُوتَ الحُكْمِ مِنْهُ فَاعْرِفَا وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ مُقْتَضَى يَمْنَعُ مِنْ تَخْصُّص الحُكْمِ الرَّضَى وَذَاكَ مِثْلُ عَادَةِ لِلْعَرَبِ رب فِي نَحْوِ أَنْ يَجْرِي مَجْرَى الْأَعْلَب (2) وحينما بين ما يؤمر به الولي في أمر الصبي وتعلميه مما يقدر عليه قال: "وكذا يؤمر ولي الصبي بما يقدر الصبي على فعله من خصال الإسلام، كتجنب النجاسات والتطهر منها .. (3)، والدقة في اختيار اللفظ ملحوظة فالنجاسة عين قائمة بذاتها لا يمكن تطهيرها، لكن التطهر منها واجتنابها هو
المقصود بالأصالة.
1) السالمي، تلقين الصبيان، ص 22 - 23. السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 260. 3) السالمي، تلقين الصبيان، ص 23 - 24.
539