الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
علم ما يخصك ويعينك حين تسألك عنه الملائكة الكرام (عليہم السلام) بأمر الله تعالى وهم الذين يرصدون الناس على جسر جہنم، نعوذ بالله منها" (1).
على أن كتاب الدلائل مؤسس من حيث أصله وفرعه على تأكيد هذا
البعد الإيماني في سائر مسائل الكتاب، فتراه في مطلع باب صلاة الكسوف والخسوف يقول: "واعلم يا أخي، رحمنا الله وإياك أن الصلاة خير منصوب قدامك، وأنت قادر عليه، فأكثر من حمله قبل أن تعجز بالكبر أو المرض أو تذهب بالموت، وتندم حين لا ينفع الندم .. " (2)، وتجده في مقدمة باب القيام بالأيتام يقول منها: "واعلم يا أخي -رحمنا الله وإياك وهدانا لما يرضى وجنبنا بتوفيقه ارتكاب ما نهى- أن لا تتعرض لمال يتيم ما وجدت منه بُدا، فإني أشفق عليك من تولد تبعاته، وإن لم تجد منه بدا و ابتليت به من قبل وكالة من حاكم أو وصاية من أب أو احتساب جعلته الله تعالى؛ خوفًا منه أن
يضيع، فقم بماله مثل قيامك العدل في مالك .. " (3).
1) ينظر المحروقي، الدلائل، ص 19.
:
2) ينظر المحروقي، الدلائل، ص 121.
ينظر المحروقي، الدلائل، ص 331.
546