الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وقدرته عليك متى ما أرادك، وعجزك عن ذبّ ذبابة تؤذيك، وأن لا ملجأ لك ولا منجى لك منه، ولا مفر عنه، ولا غنى لك في لحظة واحدة عنه وهو غني،
عنك " (1).
وحين جاء لأمر زكاة النقود قال: "ولا تغفل يا أخي -رحمنا الله وإياك- عن الزكاة إذا لزمتك في النقد إذا ملكت منه نصابًا تاما، فهذا أمره أدق، وتسليمه على النفوس أصعب وأشق، ولأنه لا يظهر نقدك للخلق فأنت الأمين فيه .. (2).
وحسبنا أن نختم هذا المعلم التربوي بقول صاحب الدلائل مما تطرب له أنفس ذوات الخدر: "واعلم أنه ليس في كثرة التزوج فخر؛ لأن الإنسان عورة، والمرأة عورة، وعندي أن من تيسرت له امرأة واحدة واكتفى بها عن سواها أسعد ممن أكثر من الزواج بالنساء؛ لأنهن يحتجن إلى مهور وإلى نفقة وإلى حقوق، والخف أخف للإنسان بكل حال" (3).
1) ينظر المحروقي، الدلائل، ص 73.
2 ينظر المحروقي، الدلائل، ص 130. ينظر المحروقي، الدلائل، ص 246.
549