الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المطلب الخامس: اختيار التعبير المنبئ عن روح الفضيلة. مما يرسمه الفقهاء وهم يسبرون أبعاد الفقه وينثرون مسائله تربية الجيل على إحسان اختيار التعبير الفقهي كيف والقرآن يربي على هذا المنطلق في عموم منطوقه، فها هو يعبر عن علاقة خاصة بين الرجل والمرأة فيقول: أوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [النساء: 43].

وتأمل قول الإمام السالمي وهو يذكر آداب قضاء الحاجة: "وَيُقَدِّمُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمُسْتَرَاحَ رِجْلَهُ السَّمَالَ (1)، والتسمية بالمستراح تحمل طرفًا مما نقصده من أدب جم وتربية على حسن الاختيار وجميل التعبير، ومثله في قوله وهو يعبر عن علامات البلوغ: " فإذا بَلغَ الصَّبيُّ حَدَّ البلوغ، وهُوَ حُصُولُ الحُلُمِ أَي الماءِ الدّافِقِ أونَبَاتُ الشَّعرِ في الموضع المُعْتَادِ (2)، فعبر عن العلامة الأولى " بـ"حصول الحلم"، وعن الثانية منبها إلى مواضع مخصوصة بـ"الموضع المعتاد"، والأمثلة على هذا في عموم المصنفات الفقهية متعددة وفي أبواب منثورة.

1) ينظر السالمي، تلقين الصبيان، ص 93.

2) ينظر: السالمي، تلقين الصبيان، ص 28.

551