الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٧٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
عن إفشاء الأسرار وكذا في لهجتنا الدراجة نجد أن للأصوات أثرًا في المعنى، فكلمة (أفا) بالمد تكون ردًّا على كلام تسمعه، ولم تكن تتوقعه من قائله، وهي كلمة مبنية على دلالة نبرتها الصوتية
3 - التحليل الصرفي:
ويعتمد على دراسة الجانب الصرفي للنص لفهم كلماته بشكل دقيق، فوزن (فاعل) و (تفاعل) نحو (قاتل وتقاتل يدلان على حصول اشتراك في الحدث، ووزن (فعل) نحو (قتل) يدل على التكثير والمبالغة، و (فِعْلَة) يدل على حصول الحدث مرة، و (فَعْلَة) يدل على هيئة حصول الفعل. قال ابن مالك: وفعلة لمرة كجلسة وفعلة لهيئة كجلسة
وهكذا نجد أن لوزن الكلمة وتصريفها أثرًا في دلالتها المعنوية، وقد يختلف الفهم باختلاف ضبط الكلمة، ومن ذلك حديث النبي: الأسَبَقَ إِلا فِي خُفَّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ) (1)، فروي بسكون بالباء وروي بفتحها (2). قال الصنعاني: "وَالسَّبقُ" بفتح الباء الجُعْلُ، وبإسكانها مصدر سبقت أسبق سَبْقاً (3)، فعلى رواية الفتح لا يجوز جعل جائزة مالية إلا في المسابقات الثلاث المذكورة في الحديث وما يقاس عليها مما هو ذو نفع يعود على الفرد والمجتمع،
(1) أبو داود، سنن أبي داود، رقم (2574) (2) القاري، علي بن سلطان محمد أبو الحسن نور الدين الملا الهروي، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (بيروت: دار الفكر، الطبعة الأولى، 1422 هـ - 2002 م)، 6/ 2504. الصنعاني، محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الأمير، التحبير لإيضاح معاني التيسير، تحقيق محمد صبحي بن حسن حلاق أبو مصعب (الرياض: مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، 1433 هـ - 2012 م)، 4/ 687.
(3)
570