الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٧١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وعلى الثانية لا تجوز المسابقة رأسًا إلا في هذه الثلاث وما يقاس عليها، وفارق
المعنى بينهما كبير جدا.
4 - التحليل النحوي
وهو دراسة النص من خلال الوظيفة النحوية لكلماته، فكل كلمة لها
موقع نحوي يؤدي دوره في النص، وهذا الموقع ذو دلالة نحوية بلا شك،
أو
فالنحو له روح حية، ومعانٍ متقدة، وليس مجرد قواعد جامدة بلا روح معنى، ولك أن تتأمل الفرق بين تقديم المفعول أو تأخيره في قوله تعالى: إِيَّاكَ
نَعْبُدُ [الفاتحة: 5] ستجد أن تقديمه أفاد الحصر بخلاف ما أن لو أخر.
وتأمل الجمل الآتية:
كلم موسى عيسى.
وكلم عيسى موسى.
فالفاعل في القسم الأول هو موسى، والفاعل في القسم الثاني هو عيسى، والمفعول في القسم الأول هو عيسى، والمفعول في القسم الثاني هو موسى، فالحركة لا تظهر حتى تميّز الفاعل من المفعول؛ فوجب تقديم
الفاعل، وإلا اختلف المعنى.
5 - التحليل البلاغي
وهذا تجاوزه جماعة من الباحثين الذي تكلموا عن علم الدلالة نحو د.
إبراهيم أنس، ود. أحمد مختار وهما أوائل من كتب من اللغويين العرب في
6
علم الدلالة، ولعله بسبب النظر إلى أن البلاغة قسيم النحو في المعاني
وعلى كل حال فالبلاغة من علوم اللغة الضرورية لفهم النص فهما دقيقًا، وتحليله بشكل سليم، ومن أمثله ذلك باب القصر، فللقصر أداوت،
571