الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٧٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

فتأمل الفرق بين المثالين

إنما قرأ زيد كتاب الدلالة

ما قرأ كتاب الدلالة إلا زيد

فلا فرق من حيث الفاعلية والمفعولية في المثالين، لكن المعنى فيه فارق دقيق، فالأول أفاد بأن زيدًا لم يقرأ إلا كتاب الدلالة. أما الثاني فأفاد أنه لم يقرأ كتاب الدلالة إلا زيد وهذا معنى آخر لم يفده المثال الأول؛ فلا نفي في

الأول أن يكون غير زيد قرأ كتاب الدالة.

مع

المطلب الثاني: نشأة علم الدلالة.

تعود جذور علم الدلالة إلى بدايات الدرس اللغوي منذ القدم، فقد ناقش فلاسفة اليونان والهنود جملة من القضايا التي تعد بذرة من بذور علم الدلالة نحو مناقشة أرسطو الفرق بين الصوت والمعنى، ومحاورات أفلاطون أستاذه سقراط في العلاقة بين اللفظ ومدلوله، ومناقشة الهنود العلاقة بين المفردات والجمل (1)، ومناقشة علماء البلاغة العربية التفضيل بين اللفظ والمعنى وحقيقة وجود الترادف في اللغة والاشتراك، وغيرها من المسائل. وقد كان لعلماء العربية وأصول الفقه خصوصا- السبق في خوض التحليل الدلالي بصورة لا يمكن إنكارها أو إنكار الإسهامات الكبيرة التي بني عيها المعاصرون في كلامهم الدلالي في كثير من القضايا، ومن أمثلة ذلك لا

حصرا

أولًا: كتب اللغة.

(1) أحمد مختار، علم الدلالة، 18.

572