الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ب تعليل معاني الكلمات، ومن ذلك قوله: "الحائر: حَوْضٌ يُسَيَّبُ إليه مسيلُ الماء في الأمطار. وجمع الحائر حيران، ويسمى حائرًا؛ لأن الماء يتحيرُ فيه: يرجع أقصاه إلى أدناه (1).
ج-التحليل الصوتي، ومن ذلك قوله: "ومن الألفات: ألف إمالة نحو: راع وصار، كسروا الراء على بناء رعيتُ والصاد على بناء صرتُ. ولا تجوز الإمالة في قال ولا جال؛ لأنك تقول: قلتُ وجلتُ فتضم ولا تكسر (2).
د- التحليل النحوي، ومثاله التفريق في الضمائر في قوله تعالى: {فَأَرَدْتُ أنْ أعِيهَا) [الكهف: 79]، وقوله تعالى: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ﴾ [الكهف: 81]، وقوله سبحانه: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ [الكهف: 82] فقال: "والثاني لأهل المعاني فقال: "وأما أهلُ العلمِ بالقرآن فإن معنى أردتُ أنه لما تقدم إليه أن أمامهم ملكًا يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79]، وهذا ما لا يقعُ باجتهاد رأي، قال: أردتُ؛ لأن تلك كلمة منسوبة إليه فيما فعل … {فَأَرَدْنَا، فضم إرادته إلى إرادة غيره؛ لأن الله جل ذكره - أطلعه على ما في بقاء الغلام من فساد الأبوين، وإن في قتله صلاحًا لهما … وقال في قصة الجدار ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ [الكهف: 82]. وبلوغ الأشد بورودِ وقت لم يأتِ بعد، وهو الله - عز وجل- وحده، ليس لأحدٍ في ذلك علم، فلذلك قال الله تعالى: {فَأَرَادَ رَبُّكَ) (3).
ثانيًا: كتب أصول الفقه
(1) العوتبي،
الإبانة، 2/ 88.
(2) المرجع السابق، 2/ 80. (3) العوتبي، الإبانة، 2/ 17.
576