الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٨٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

[آل عمران: 79] وقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: 135]، وقوله تعالى: {وَكُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ [المائدة: 8]، وقوله

تعالى: كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ} [الصف: 14]

(عباد) خبر كان منصوب، وقد أضيف إلى اسم الجلالة (الله)، وهذه إضافة تشريف تأتي بإضافة العبودية لله باسمه الله الظاهر كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: 19]، أو بالضمير العائد إليه سبحانه، كقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: 1]، ويذكر النبي بهذا الأسلوب المسلم بما ينبغي أن يكون عليه عباد الله حقًّا، فمن حَقَّقَ العبودية لله لن يبغض مؤمنًا ولن يحسده أو

يدابره.

التحليل البلاغي:

استعمل النبي أسلوبين للدلالة على حرمة هذا الأفعال ووجوب تركها، فاستعمل أسلوب النهي الإنشائي للدلالة على حرمة التباغض والتحاسد والتدابر. كما استعمل الأسلوب الخبري المقصود منه الإنشاء: وهو قوله: (لا يحل) للدالة على حرمة هجر السلم أخاه، ويعد هذا النوع من ألفاظ النهي المجازية عند الأصوليين؛ لأنه جاء بصيغة الإخبار لا الإنشاء (1)، وبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم حدود هذا الهجران بإعطاء مهلة للنفس للتفكر والتأمل بحيث لا

يتجاوز ثلاث ليال

(1) السالمي، عبد

الله

بن حميد، طلع الشمس، تحقيق عمر. القيام (بدية مكتبة السالمي.

د. ط، 2010 م)، 1/ 168.

???