الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٨٦

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المطلب الثاني: حيث ابن عباس في التواضع

أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ عَظُمَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ وَضَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ» (1)

المعاني المعجمية:

1

عظم أي جعله عظيمًا، قال الخليل: عَظُم الشيء عِظَمًا فهو عظيم. والعَظَامَةُ: مصدرُ الأمر العظيم. عَظُمَ الأمرُ عَظامَةً وعَظْمَهُ يُعَظِمُهُ تعظيمًا، أي: كبّره. وسمعت خبرًا فأَعْظَمتُه، أي: عَظُمَ في عيني. ورأيت شيئًا فاستعظمته (2).

وضع ضد الرفعة وضع يوضع وضاعة وضعة: صار وضيعًا، والوضيع، وهو ضد الشريف والضعة الذل والهوان، والتواضع التذلل، وهو المقصود في الحديث (3).

التحليل الصوتي:

1 - يلحظ في الفعل (عظم) استعمال الظاء المشددة، وهي جوهر دلالة الفعل الدال على معناه بصيغة (فعل)، والظاء صوت استعلاء جهري (4)، فهذا جرس صوتي دال على الكبر والترفع والغرور بتعظيم

(1) الربيع،

مسند الإمام الربيع، باب (52) نسمة المؤمن ومثله، رقم الحديث (705). (2) الفراهيدي، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم البصري، كتاب العين تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي (بيروت: دار ومكتبة الهلال (د. ت)، باب العين والظاء والميم (عظم)، 91/ 2. (3) ابن منظور، لسان العرب، فصل الواو، مادة (وضع)، 397/ 8. سميت حروف الاستعلاء بهذا الاسم لاستعلاء اللسان عند النطق بها جهة الحنك، وهي سبعة حروف مجموعة في قولهم (قظ خص ضغط). ينظر: ابن القاصح، سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي، 409.

(4)

586