الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٨٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ب- التظاهر بأمر منتف عن صاحبه حقيقة، نحو: تجاهل وتغافل

ج- معنى فَعَلَ، نحو: توانيت.

د-

- مطاوع لفاعل، نحو: باعدته فتباعد (1).

وكأن دلالة الوزن تشير إلى أن عملية التواضع ليست عملية سهلة تنشأ من طرف واحد، بل فيها صراع بين شخصين، نحو: (تقاتل)، لكنه صراع بين المؤمن ونفسه الأمارة بالسوء والشيطان، فكل منهما يدعوه إلى الغرور والكبر والاعتداد بنفسه، غير أنه يصارعهما بوضع نفسه وإذلالها بما أمر الله به. وقد

جاء في وصف المؤمنين: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: 54]، سواء قلنا إن الوزن من مطاوعة

فاعل، أي واضع نفسه، فتواضعت، أو من باب المشاركة.

وقد يقال إنه من باب فعل ويراد به المبالغة قال الصناعي: "تفاعل يأتي بمعنى فعل، مثل: توانيت بمعنى ونيت، وفيه مبالغة (2)، وفيه أيضًا دلالة على

مزية التواضع وفضله.

التحليل النحوي

1 - استعمل النبي لأسلوب الشرط للدلالة على أن تحقق الرفعة مشروط ومقرون بالتواضع؛ فمن لم يتواضع قربة لله فلن تحصل

(1) الأستراباذي، حسن بن محمد بن شرف شاه الحسيني ركن الدين، شرح شافية ابن الحاجب، تحقيق عبد المقصود محمد عبد المقصود (القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، الطبعة الأولى، 1425 هـ - 2004 م)، 1/ 256 - 258. (2) الصنعاني، محمد بن إسماعيل، سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق (السعودية: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة، 1433 هـ)، 8/ 257.

588