الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٩٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

إذن نلحظ أن أصوات الكلمات جاءت متوافقة مع معناها.

التحليل النحوي 1 - بدأ النبي الحديث بأداة نفي قطعية وهي (ليس)، و (ليس) فعل

(2) " ،

على الصحيح (1) غير أنه جامد، وقد ناسب استعماله للدلالة على النفي دون (ما)؛ لأنه أقوى منها. قال السيرافي: "وهم وإن أعملوها عمل (ليس)، فهي أضعف عندهم من (ليس)؛ لأن (ليس) فعل، و (ما) حرف، ولضعفها عندهم لم يجروها مجرى (ليس) في كل المواضع 2 - أكد النبي على نفي أن تكون الشدة بالصرعة، مستعملا الباء المزيدة للتوكيد الداخلة على خبر ليس ومن المتقرر عند النحويين أن الباء تدخل على خبر ليس فتفيد التوكيد (3).

3 - استعمل النبي الفعل (يملك) في الدالة على القدرة على التحكم بالغضب وفيه ملمحان

أ- أن الملكية تنبؤ عن قدرة على التحكم الكامل بالشيء والسيطرة عليه واستعمال الملكية المأخوذة من الفعل (يملك) دون غيره من الأفعال الدالة على السيطرة نحو (يقبض يدل على أن الشديد حقًا من يملك نفسه فلا تخرج عنه سيطرته، وليس لأحد التأثير عليها، دونه، فالغضب يفقد سيطرة

(1)

(2)

) السيرافي، أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان، شرح كتاب سيبويه، تحقيق أحمد حسن مهدلي وعلي سيد علي (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 2008 م)، 297/ 1 - 298.) السيرافي، شرح كتاب سيبويه، 323/ 1.

(3) المكودي، أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن صالح، شرح المكودي على الألفية، تحقيق عبد الحميد هنداوي (بيروت: المكتبة العصرية، 1425 هـ - 2005 م)، 62.

593