الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٩٦

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

اعجل. وقد قال الشاعر:

(1) "

كم نعمة كانت لكم … كم كم وكم كانت وكم)) ومن ذلك حديث عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» (2)

فتأمل كيف أعاد النبي اللفظ الهجرة في الهجرة الأولى، وهي التي كانت لله ورسوله، وهذا من باب التكريم والرفعة، فقال: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله"، وتأمل كيف عدل إلى الضمير في الهجرة الثانية، والتي كانت لأجل الدنيا وملذاتها، فقال: "ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه".

3 - استعمل النبي مادة الغضب دن غيرها مما هو في سياقها مثل السخط؛ لأن كلمة الغضب أعمُّ، فالْغَضَب يكون من الصغير على الْكَبِير ومن الْكَبِير على الصَّغِير، والسخط لا يكون إلَّا من الكَبِير على الصَّغِير. يُقَال سخط الأمير على الْحَاجِب وَلَا يُقَال: سخط الْحَاجِب على الأمير " (3).

(1) العسكري، أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران، الصناعتين، تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم (بيروت: المكتبة العصرية، 1419 هـ)،

193

(2) البخاري، الجامع المسند الصحيح، رقم الحديث (54).

الله

(3) العسكري، أبو هلال الحسن بن عبد بن سہل بن سعيد بن يحيى بن مهران، الفروق اللغوية، تحقيق وتعليق محمد إبراهيم سليم (القاهرة: دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع،

د. ت)، 130.

596