الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٠٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

أما في المذهب الإباضي فلا فرق بين صيام الخاصة وصيام العامة؛ فالصيام هو الصيام، لذلك يمكن تصنيف المذهب الإباضي على أنه مذهب سلوكي أخلاقي.

ونظرًا لأهمية الأخلاق في المذهب الإباضي ختم الإمام نور الدين السالمي (750 هـ) كتابه معارج الآمال في مختصر الخصال بمبحث الأخلاق، وهذا يستق مع ما بيناه سابقًا من أن المذهب الإباضي لا يفصل، بل يقرن بين الأحكام العلمية والأخلاق، وقد جمع فيه المؤلف جملة كبيرة من الأخلاق العملية التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها. وتسعى هذه الدراسة للإجابة عن التساؤلات

الآتية:

• ما معالم النظرية الأخلاقية عند السالمي؟

• كيف وظف السالمي النظرية الأخلاقية في تهذيب السلوك الإنساني. وقد اعتمدنا في هذه الدراسة على المنهج الوصفي والمنهج التحليلي.

تعريف الأخلاق وأهميتها

الخلق هو قوة راسخة في الإرادة تنزع بها إلى اختيار ما هو خير وصلاح إن

كان الخلق حميدًا، أو إلى اختيار ما هو شر وجور إن كان الخلق ذميما. قال ابن صدر الدين في (الفوائد الخاقانية) وهو علم بالفضائل، وكيفية

اقتنائها؛ لتتحلى النفس بها، وبالرذائل وكيفية توقيها؛ لتتخلى عنها. يقول الغزالي: فالخلق عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث

دراز: دراسات إسلامية في العلاقات الاجتماعية والدولية، ص 88.

التهانوي: كشف الظنون ج ص. ظ

608