الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٠٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلاً وشرعًا سميت تلك الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر
خلقًا سيئًا.
فالخلق هيئة مستقرة راسخة في النفس، وإذا لم تكن كذلك فليست
جديرة بأن تسمى كذلك.
وهذا يقتضي التمييز بين الفعل الأخلاقي، والخلق، فقد يكون الفعل أخلاقيا وليس بخلق لصاحبه، كمن تبرع لمرة واحدة فهذا لا يوصف خلقيًّا بأنه كريم، وإن كان الفعل ذاته فعلاً خلقيًّا.
لا بد في صدور الفعل عنه في سهولة ويسر وبصورة عفوية تلقائية، فـ"من تكلف بذل المال أو السكوت عند الغضب بجهد وروية لا يقال: خلقه السخاء والحلم".
وعلم الأخلاق هو علم تحليل السلوك الإنساني من حيث بواعثه وأهدافه مع دراسة الإرادة الإنسانية والمسؤولية الخلقية وركنها العقل والاختيار. موضوع الأخلاق:
هو أعمال الإنسان الاختيارية الصادرة عن قصد وإرادة.
1 الغزالي: إحياء علوم الدين، ج 3، ص 53.
2 رواه البخاري في كتاب الزكاة، أبواب صدقة الفطر، الحديث رقم 1432.
الشرقاوي: الفكر الأخلاقي: دراسة مقارنة، ص 17.
الأخلاق في الفكر الإسلامي: دراسة مقارنة، ص 10.
7.9