الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦١٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وغاية علم الأخلاق:
هو الخير الأسمى والوصول عن طريق الفضائل إلى المثل الأعلى والكمال
الإنساني'.
6
الله
وغاية هذه الأخلاق أن يقطع عن النفس حب الدنيا، ويرسخ فيها حب ا تعالى؛ فلا يكون شيء أحب إليه من لقاء الله تعالى عز وجل، فلا يستعمل جميع ماله إلا على الوجه الذي يوصله إليه وغضبه وشهوته من المسخرات له، فلا يستعملهما إلا على الوجه الذي يوصله إلى الله تعالى، وذلك بأن يكون موزونًا بميزان الشرع والعقل، ثم يكون بعد ذلك فرحًا به مستلذا له. ولا ينبغي أن يستبعد مصير الصلاة إلى حد أن تصير هي قرة العين، ومصير العبادات لذيذة؛ فإن العادة تقتضي في النفس عجائب أغرب من ذلك؛ فإنا قد نرى الملوك والمنعمين في أحزان دائمة، ونرى المقامر قد يغلب عليه من الفرح واللذة بقماره وما هو فيه ما يستثقل معه فرح الناس بغير قمار، مع أن القمار ربما سلبه ماله وخرب بيته وتركه مفلسا، ومع ذلك فهو يحبه ويلتذ به، وذلك لطول إلفه له وصرف نفسه إليه مدة.
أهمية الأخلاق.
للأخلاق في الإسلام مكانة عظيمة ومنزلة مرموقة، والدليل على ذلك أن الله تعالى عندما مدح النبي ال مدحه بعظيم خلقه، فقال تعالى: {وَإِنَّكَ
لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:4).
غلاب الأخلاق النظرية، ص. الغزالي: إحياء علوم الدين، ج 3، ص 59.
71.