الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦١١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وقال جعفر الصادق: أمر الله نبيه بمكارم الأخلاق في هذه الآية، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية.
وقد بين القرآن الكريم أن رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رسالة تزكية للناس، قال تعالى: ﴿ما أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:151).
وعندما وصفت السيدة عائشة النبي اللة بينت أنه كان يتخلق بأخلاق
القرآن، ويتحلى بقيمه ومبادئه، فقالت: كان خلقه القرآن.
وقد لخص النبي صلى الله عليه وسلم رسالته في تتميم وتكميل مكارم الأخلاق، فعن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق». وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني
مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا».
الله وعن عبد بن عمرو قال: لم يكن رسول الله لا فاحشا ولا متفحشا
وإنه كان يقول: «إن خياركم أحاسنكم أخلاقا».
وقد كانت أخلاق النبي اللة الفاضلة قبل الإسلام التي عرفه بها أهل مكة - كان يعرف بالصادق الأمين هي الدافع للعديد من الناس للإيمان به
والاستجابة لدعوته.
القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 7، ص 345. رواه أحمد في مسند النساء، الحديث رقم 24601. رواه أحمد في مسند أبي هريرة، الحديث رقم 8952.
4 رواه الترمذي في أبواب البر والصلة باب ما جاء في معالي الأخلاق، الحديث رقم 8952.
ه رواه البخاري في كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل، الحديث رقم 6035.
611