الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

كما كانت أخلاق التجار المسلمين السبب الرئيس في انتشار الإسلام في المناطق التي انتشروا فها، خاصة في منطقة شرق آسيا وغيرها.

وقد اتخذ الإسلام من التربية الأخلاقية وسيلة لبناء الشخصية الإسلامية المتزنة والمتوازنة التي تتحلى بأعلى درجات الخلق الرفيع، وتترفع عن منحدرات الأخلاق وسفاسفها، وقد مكث القرآن ثلاث عشرة سنة طوال الفترة المكية وهو يعمل على صناعة هذه الشخصية من خلال البناء العقدي والأخلاقي، حيث استطاعت هذه الشخصية في فترة وجيزة تغيير وجه العالم ونشر الإسلام في ربوع الأرض، وفي هذا يقول المؤرخ وليام ديورانت في كتابه قصة الحضارة واصفا النبي: وإذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إن محمدًا كان من أعظم عظماء التاريخ، فقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحًا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله.

ونظرًا لأهمية الأخلاق اعتبر أمير الشعراء أحمد شوقي أن زوال الأخلاق هو سبب رئيس لزوال الأمم واندثارها، حيث يقول: وَإِنَّمَا الأمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقَهُمْ ذَهَبُوا ويقول أيضًا: إذا أصيب القومُ في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا وللشيخ الخليلي كلام بديع أورده في كتابه جواهر التفسير تحت عنوان

"الإعجاز في الاجتماع والأخلاق" حيث يقول:

ديورانت: قصة الحضارة ج 13 ص 47.

612