الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦١٤

الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

جنسه وتتشابك معاملاتهم - كان ميزان التعامل السليم فيما بينهم الخلق

الفاضل.

وتظهر أهمية التربية الأخلاقية في أنها:

1. أفضل وسيلة لبناء الإنسان الصالح الذي يلتزم بمعايير أخلاقية ومقاييس معيارية لسلوكه، ومما لا شك فيه أن الشخص الذي يلتزم بالمعايير ويزن تصرفاته بمعايير أخلاقية إنسان صالح مصلح لغيره. .2 خير وسيلة للحد من الجرائم والوقاية من الآثام والشرور، وهي وسيلة فعالة في تحقيق السلم المجتمعي وحماية الأمن العام؛ فالأخلاق

الفاضلة أفضل وسيلة وأكمل طريق لحماية المجتمع من الانحراف

والجريمة.

3. تعتبر من العناصر المهمة لتماسك المجتمع وترابطه؛ لأن الأخلاق الحميدة تعزز الروابط الاجتماعية بين الأفراد، وتقوي أواصر المحبة بينهم بينما تعمل الأخلاق الرديئة على بث روح الكراهية والعداوة والبغضاء بين الناس؛ مما يؤدي إلى تفرقهم وتشتتهم.

4. وسيلة فعالة في تحقيق التكافل الاجتماعي بين الناس، فالأخلاق الإسلامية تدعو إلى الدرجة العليا من التكافل من خلال عنصر الإيثار، الذي

وصف الله به المؤمنين بقوله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ (الحشر:9)، وقال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيماً وَأَسِيرًا) (الإنسان:8).

1 الخليلي جواهر التفسير ج 1، ص 100.

2 مقداد يالجن: التربية الأخلاقية صه. عالم الكتب (الرياض).

614