الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦١٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ه وسيلة ضرورية لنهضة الأمم وتقدمها، ورقيها، فالأمم لا تتقدم إلا
بأمرين: - البحث العلمي الرصين الذي يطور المعرفة، ويكتشف الحلول، ويبتكر
الأدوات التي تسهل حياة الناس، وتحقق لهم الكفاية والرفاهية. - بناء منظومة القيم والأخلاق من الصدق والعدل، وإتقان العمل
واحترام الوقت، والالتزام بالوعد.
تعريف الأخلاق عند الإمام السالمي:
عرف الإمام السالمي الأخلاق وميز بينها وبين علم الفقه الذي يعنى بأفعال المكلفين، حيث يقول:
ويخرج عنه أيضًا العلم بالأخلاق، وهو علم يبحث فيه عن صفات العبد المحمود منها كالإخلاص، والمذموم كالرياء، فقول المصنف: وقد خرجا عنه بذا التقييد، أي: علم التوحيد وعلم الأخلاق خرجا عن حد الفقه حيث كان علمًا بحكم فعل العبد، وهذان العلمان كل منهما علم بغير حكم فعله.
أما التوحيد فعلم بما ذكر من صفات الله تعالى وأفعاله، وقد كلفنا بعلم ما قامت به الحجة علينا من ذلك، فهو علم بحكم اعتقادنا، وأما العلم بالأخلاق فهو علم بما ذكر من صفات العبد، وقد أمرنا بالتحلي بالمحمود منها، وبالتخلي عن المذموم منها، فهو علم بحكم صفات في العبد هي غير فعله، أما ما ترى من العلامات الظاهرة على المرائي والمتكبر والمعجب بنفسه، فهي ثمرات
615