الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الصفات التي يبحث عنها علم الأخلاق لا نفس الصفات، والعلم بحكم هذه الثمرات داخل في الفقه؛ لأنها أفعال.

وأخيرًا، إذا أردنا تعريفا دقيقًا لعلم الأخلاق يمكن أن نقول: «إنه علم القواعد التي تحمل مراعاتها المرء على فعل الخير وتجنب الشر، ويصل بالعمل بها للمثل الأعلى للحياة»، أو علم القواعد التي تسير عليها إرادة المرء الكامل في أعماله ليصل للمثل الأعلى»، ذلك أن الأخلاق لا تبحث في حياة الناس الراهنة، أي من ناحية أعمالهم على ما هي عليه، بل من ناحية أعمالهم على ما يجب أن تكون عليه أي في الحياة التي يجب أن يحيوها ليحققوا ما خلقوا له من الكمال.

كما عرف السالمي الأدب بقوله:

جمع

أدب، وهو استعمال ما حمد قولا وفعلًا. وعبر بعضهم عنه بأنه

الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: الوقوف مع المستحسنات. ويقال: إنه مأخوذ من المأدبة، وهي الدعوة إلى الطعام. سمي بذلك؛ لأنه يدعى إليه".

معالم النظرية الأخلاقية عند السالمي

العناية بالأخلاق العملية.

من المعلوم للباحثين في الأخلاق أن الأخلاق نوعان:

• الأخلاق النظرية، ويطلق عليها فلسفة الأخلاق

616

10

1 السالمي: شرح طلعة الشمس ج، 1 ص 88.

2 محمد يوسف موسى مباحث في فلسفة الأخلاق ص السالمي: شرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 526. 4 عبد الرحمن بدوي: الأخلاق النظرية، ص 6.