الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦١٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وهو العلم الذي يبحث في المبادئ الكليَّة والمعاني الجامعة التي تُشتق منها تلك الواجبات الفرعية، كالبحث عن حقيقة الخير المطلق، وفكرة

الفضيلة من حيث هي، وعن مصدر الإيجاب ومنبعه، وعن مقاصد العمل البعيدة، وأهدافه العليا.

الأخلاق العملية

وهو الذي يبحث في الفضائل والسلوكات الأخلاقية الحميدة التي يجب على الإنسان أن يتحلى بها كالإخلاص والعدل والعفة، ومضادات تلك الأخلاق والسلوكات التي يجب على الإنسان أن يتخلى عنها ويتخلص منها، كالكبر والرياء والغرور وغيرها.

أي أنه يدرس الواجبات المختلفة كواجب الإنسان نحو نفسه، ونحو أسرته، ونحو وطنه، ونحو الإنسانية جمعاء، ثم واجبه نحو الكائنات الأخرى الحية كالحيوان، وأخيرًا واجبه نحو خالقه، وكذلك يبحث في الحقوق، كحق الحياة والملك … إلخ. وبالجملة، يختص بالرقابة ممارسة الجانب النظري ومدى تطبيقه في الحياة الواقعية للفرد والجماعة، بحيث يكون من شأنه الحكم بمطابقة الفعل أو عدم مطابقته لقانون الأخلاق، وبموافقته أو عدم موافقته لمعان الحق والواجب والمقياس الأخلاق، سواء تعلق ذلك بالفرد أو الجماعة. ويعتبر النوع الأول كأصول الفقه بالنسبة للثاني، ومن المعلوم أن أصول الفقه علم آلة لا غاية، ووظيفته الوصول للفقه، والذي هو من عمل العلماء لا العوام، والفقه هو المقصود والغاية، وهو ما يهم العالم والعامي، وكذلك الأخلاق العملية فهي المقصودة والمطلوبة، بل لا قيمة للأول دون الثاني؛

1 أسماء أبو عوف مقدمة في علم الأخلاق، ص 771.

617