الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٢٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وإذا كانت الأخلاق العملية هي المقصودة، وهي موضع مسؤولية الإنسان، خلافًا للأخلاق النظرية التي هي وظيفة العلماء والفلاسفة، فإن هذا لم يمنع من أن يؤسس تلك الأخلاق العملية بناءً على الناحية النظرية، وإذا طبقنا النظرية الأخلاقية النظرية على الأخلاق التي ذكرها السالمي فإنها، وبلا أدنى شك، تغدو مؤسسة عليها كما سيأتي بيانها. ويكمن اختصار الأخلاق العملية التي ذكرها السالمي بأنها تهدف لعملية "إدارة الذات"، والتي تعتبر أحد أهم أسباب النجاح بعد توفيق الله تعالى، وهي سبب للفوز يوم القيامة بعد رحمة الله تعالى.
لأجل لذلك كان اهتمام الإمام السالمي بالأخلاق الفاضلة العملية التي يتوجب على الإنسان التحلي بها. ومن هذه الأخلاق
طلاقة الوجه عند السؤال بذل المال عند الطلب، الحلم الوفاء بالذمم
6
العفو عند المقدرة كتمان السر، أداء الأمانة، الصفح عن اللئيم، إكرام الكريم، إكرام الضيف صلة الرحم الرحمة بالصغير، توقير الكبير، إجلال العالم، الإعراض عن الجاهلين بر الوالدين والدعاء لهما، وغيرها من الأخلاق التي يطول ذكرها.
كما ذكر أمهات الأخلاق المذمومة رأس الشر ومنبع الآفات، وهي: العجب
والكبر والحسد والرياء.
620