الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٢١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مصادر الحكم الأخلاقي عند السالمي

وقد بين أن السمع والشرع المتمثل بالقرآن والسنة هو مصدر الحكم الأخلاقي، لا مصدر غيره، فالعقل لا يحين ولا يقبح وليس له سلطة التشريع،

هذا ما بينه في مقدمة المعارج، وفي طلعة الشمس وغيرها من كتبه.

وقد تناول السالمي ذلك في أصول الفقه عند حديثه عن الحاكم: وذهب جمهور أصحابنا والأشعرية إلى أن الحاكم بذلك هو الشرع، والعقل آلة لفهم الخطاب، وقد يتضح له الخطأ والصواب، فلا حسن عندهم إلا ما حسنه الشرع، ولا قبح إلا ما قبحه الشرع. لذلك إن عدنا للأخلاق التي ذكرها السالمي نجدها أنها كلها مستمدة

ومبنية على النص".

والنزاع بيننا في ثبوت الأحكام الشرعية بالعقل، فنحن لا نثبتها به،

والمعتزلة يثبتونها به ويجعلونه حاكمًا بها، ويجعلون الشرع مؤكدًا ومبينًا. نعم، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى ثبوت الحكم الشرعي في بعض المواضع بالعقل، وذلك عند عدم ورود الشرع، أما عند ورود الشرع، فلا حكم عندهم لغيره.

وقد انبنى على ذلك جملة من الآثار، ومن ذلك معيارية الأخلاق، وثبات الأخلاق، وعدم نسبية الأخلاق.

السالمي: معارج الآمال، ص 27.

2 السالمي: شرح طلعة الشمس ج 2، ص 347. السالمي: شرح طلعة الشمس ج،2 ص 350.

621