الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٢٥الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
يعاقبهم عليها .... فإن قيل: أليس يعذب الله على القدر؟ فالجواب: إنما يعذب على المقدور، والفرق بينهما أن القدر فعل الله، والمقدور هو فعل العبد.
أخلاق الإنسان قابلة للتغيير والتعديل
واستنادًا لكون الأخلاق كسبية، ولأن النقص يسري على جملة البشر يرى
الإمام السالمي أن أخلاق الإنسان قابلة للتعديل والتغيير سلبًا أو إيجابًا إذ ليس يخلوا أبدا من عيب حي وإن كان عفيف الجيب
والأخلاق التي ذكرها كلها تدل على أن الإنسان قادر على السمو الأخلاقي: سمت به همته فلا يرى إلا المعالي مكسباً ومتجرا فأيقظ العزم وأوقد الفطن وعاد والشمس جميعًا في قرن
التربية الأخلاقية عند الإمام السالمي
حدد الإمام السالمي الطرق التي تكتسب بها الأخلاق، وهي: الطريق الأول: التنشئة الوالدية للأبناء على مكارم الأخلاق. وقد بين ذلك في كتابه تلقين الصبيان، فالكتاب كله هو التربية الدينية
والأخلاقية للأولاد، حيث أطلق عليها التربية و"السياسة"، حيث يقول: وأما المقدمة فهي في بيان ما يؤمر به ولي الصبي - كان أبًا أو غير أب- من
المراعاة للصبي والسياسة له إلى حال بلوغه.
السالمي: شرح الجامع الصحيح، ج، 1 ص 31. 2 السالمي: شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 32.
625