الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٢٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وأن يراعي له الأصلح في جميع أموره فيمنعه من الأشياء التي لا تنبغي، ويردعه عن الأمور التي لا تستحسن، بحسب ما تقتضيه السياسة في مراعاة حال الصبي، وبحسب ما يقتضيه حاله.
واعتبر التنشئة الأخلاقية من حقوق الأولاد على آبائهم حيث يقول في حقوق الولد
وأن يؤدبنه بأحسن تأدب في خلق مستحسن وأما ترك التسليم على الصبي وعدم رده فلأن الصبي غير مكلف بذلك؛ فلا يسلم عليه، ولا يجب رد سلامه إذا سلم. وأقول: إنه وإن كان غير مكلف فقد أمرنا بتعميم السلام على أهل الإسلام وأمرنا بتمرين أطفالنا وتوطينهم على معالم الإسلام، وحثهم على مكارم الأخلاق، وإذا تركنا السلام عليهم ورده إليهم أفضى ذلك إلى سوء أدبهم؛ فإن الحال يقضي بهم إلى ترك التسليم والرد، ولا يخفى ما فيه من المحذور، وهذا المعنى هو الذي لحظه من قال إنه يسلم عليهم، وإن سلموا رد عليهم. وذكر عن عمر بن الخطاب الا الله أنه سلم على الأطفال. والله أعلم هل يجوز استعمال غير البلغ من الصبيان أم لا؟ وهل يلزم فيه ضمان ولو بأدنى شيء أم لا؟ لا أحفظ في ذلك شيئًا، والذي أراه جواز استعمالهم فيما يؤول إلى مصالحهم؛ فإنهم لو تركوا وشأنهم فربما اتخذوا البطالة عادة، فيؤول الأمر إلى ما يضر بعيشتهم وأخلاقهم، ومراعاة الأصلحية مطلوبة بالكتاب والسنة".
السالمي: تلقين الصبيان ص 13.
2 السالمي: جوابات السالمي، ج 5، ص 286. السالمي: جوابات السالمي، ج 2، ص 402.
626